أهم صادرات المملكة والآلية التي تتبعها المملكة لتنميتها

أهم صادرات المملكة والآلية التي تتبعها المملكة لتنميتها

يأتي التصدير في مقدمة العوامل التي ساهمت في صعود الاقتصاد السعودي خلال السنوات الأخيرة. حيث انعكست حركة التنمية الخليجية على أهم صادرات المملكة، وساعدت على زيادتها بشكل ملحوظ.

اتبعت السعودية سياسة تقوم على تنويع مصادر الدخل، وإجراء إصلاحات عاجلة، مما أدى إلى انتعاش دورة الاقتصاد، وارتفاع قيمة الصادرات التي بلغت 1.54 تريليون ريال في عام 2022.

ومن أجل فهم أكبر لحاضر بلاد الحرمين ومستقبلها، نحتاج إلى التعرف على أهم هذه الصادرات، ونسبة مساهمة كل نوع منها في إجمالي الإيرادت السنوية. وهو ما نقدمه لك في المقال التالي..

أولًا: أهم صادرات المملكة النفطية

صادرات السعودية النفطية

الصادرات النفطية هي المساهم الرئيسي في اقتصاد المملكة العربية السعودية حتى الآن، وتنقسم إلى:

1. النفط الخام

يعد النفط أحد أهم صادرات المملكة، ويساهم بنسبة تقارب 80% من إجمالي الصادرات. تحتل السعودية المركز الثاني في قائمة الدول النفطية، حيث تنتج ما يتراوح بين 9 إلى 11 مليون برميل يوميًا.

تمتلك السعودية احتياطات النفط الأكبر في المنطقة العربية، وسجل مخزونها نحو 267.19 مليار برميل في نهاية 2023. يمثل هذا المخزون حوالي 18% من احتياطات النفط المعروفة في العالم.

ظهر النفط على أراضي المملكة في ثلاثينيات القرن الماضي. ومنذ ذلك الحين، شهدت مستويات إنتاجه زيادة مستمرة أدت إلى تأسيس عدد من الشركات العملاقة التي تقوم بالتصدير إلى مختلف دول العالم.

تعد “أرامكو” إحدى أكبر هذه الشركات. وتحتل الصين المرتبة الأولى في استيراد النفط السعودي، حيث تحصل على 13.6% من إجمالي الصادرات، تليها الولايات المتحدة الأمريكية والهند واليابان.

2. النفط المكرر

يحتل قطاع التكرير والمعالجة مكانة كبيرة داخل سوق النفط السعودي، حيث تمتلك شركات الإنتاج عدد من المصافي المتخصصة التي تلبي احتياجات العالم من مشتقات البترول مثل:

  • زيوت الأساس.
  • زيوت التشحيم.
  • الديزل.
  • زيت الوقود.
  • البنزين.

تحتل السعودية موقع متقدم في قائمة أكبر الدول المصدرة للمنتجات البترولية. وتصنف هذه المشتقات ضمن أهم صادرات المملكة، فهي تعادل 3.3% من إجمالي صادرات النفط المكرر حول العالم.

إقرأ أيضاً  9 منتجات رقمية تساعدك على تحقيق عائد مادي ضخم في 2024

بلغت سعة التكرير داخل السعودية في نهاية 2022 نحو 3.269 مليون برميل يوميًا. هذه السعة هي الأكبر في المنطقة العربية، ويطمح المسؤولون إلى زيادتها تدريجيًا في الأعوام القليلة المقبلة.

ثانيًا: أهم صادرات المملكة غير النفطية

صادرات السعودية غير النفطية

تسعى المملكة إلى تغيير طبيعة اقتصادها الذي يعتمد بشكل كامل على عوائد النفط، ومن أجل هذا الهدف تم تأسيس هيئة تنمية الصادرات السعودية التي تعمل على النهوض بالصادرات غير النفطية.

ارتفعت قيمة صادرات المملكة غير النفطية إلى 434 مليار ريال سعودي في عام 2022 بنسبة زيادة قدرها 38% عن العام السابق. ويمكن توضيح أبرز هذه الصادرات فيما يلي:

1. بوليمرات البروبيلين

هي مادة تصنع كيميائيًا، وتستخدم في تطبيقات متعددة مثل تغليف المواد الغذائية، والمنسوجات، ومكونات السيارات، والمعدات الطبية، والملابس، والتطبيقات الإنشائية، والصفائح والقولبة بالحقن.

ارتفعت قيمة صادرات الكيماويات والبوليمرات إلى 188 مليار ريال سعودي في عام 2022 مقارنة بـ 163 مليار ريال في عام 2021، وهو ما يعكس اهتمام متزايد بهذا القطاع الحيوي داخل المملكة.

تحتل تركيا والصين المراكز الأولى في قائمة الدول المستوردة للبوليمر السعودي. وتعد شركة “سابك” إحدى أهم الشركات العاملة في هذا المجال. تركز الشركة على قطاعات السيارات، والرغوة، والأنابيب.

2. الذهب

تحتل السعودية المرتبة الأولى عربيًا والـ 16 عالميًا من حيث امتلاك الذهب. وقد بلغت احتياطات المملكة من هذا المعدن النفيس نحو 323.1 طن في أغسطس 2023.

يتواجد على أراضي المملكة 10 مناجم للذهب، أكبرها هو منجم “الدويحي” الذي يقع في مكة المكرمة، وتبلغ احتياطاته 1.9 مليون أوقيه تساهم بشكل كبير في حركة الإنتاج والتصدير.

مثلت المعادن الثمينة والمجوهرات حوالي 2.3% من إجمالي الصادرات غير النفطية في سبتمبر 2023. وتسعى المملكة إلى زيادة هذه النسبة من خلال التوسع في النشاط التعديني.

3. مواد البناء

تعد مواد البناء المختلفة من أهم صادرات المملكة غير النفطية. وترتكز حركة التصدير في هذا المجال على الصفائح المعدنية، والقضبان، والأعمدة، والأسلاك الكهربائية، والأنابيب، والمواسير.

تصل صادرات السعودية في هذا القطاع إلى أكثر من 100 دولة حول العالم. ومن أبرزها الإمارات العربية المتحدة، ومصر، والكويت، والبحرين والولايات المتحدة الأمريكية.

جاءت مواد البناء في المرتبة الرابعة ضمن صادرات المملكة غير النفطية في سبتمبر 2023، وبنسبة بلغت 8% من إجمالي الصادرات.

4. السيارات

صادرات غير النفطية

لم تدخل السعودية نادي مصنعي السيارات حتى الآن، لكنها تصدر الآلاف منها سنويًا إلى مختلف الدول العربية التي تبحث عن سيارات مستوردة من السعودية، بمواصفات قوية، وسعر مناسب.

إقرأ أيضاً  شروط التصدير من السعودية 8 شروط أساسية لإتمام عملية التصدير

بلغ حجم سوق السيارات السعودي نحو 29.3 مليار دولار بحلول عام 2022. واحتلت المركبات المرتبة الثانية ضمن الصادرات غير النفطية في سبتمبر 2023 بنسبة وصلت إلى 9.6% من إجمالي الصادرات.

5. المنتجات الغذائية

تصنف بعض المواد الغذائية ضمن أهم صادرات المملكة، وهي: الفاكهة والثمار، والألبان ومشتقاتها، والتمور، والسكر والمصنوعات السكرية، والمنتجات المحضرة من الخضروات والفاكهة.

ارتفع حجم صادرات المنتجات الغذائية إلى 17 مليار ريال في 2022 مقارنة بـ 14 مليار ريال في 2021. وبلغ نحو 7.6% من إجمالي الصادرات غير النفطية في سبتمبر 2023.

6. المعادن

تصدر السعودية عدد من المعادن العادية مثل الألمونيوم والفوسفات. حيث تحتل المملكة المرتبة الـ 11 في قائمة أكبر احتياطات الفوسفات في العالم، وتقوم بتصدير كميات كبيرة من الأسمدة الفوسفاتية.

تسعي المملكة إلى تطوير هذا القطاع بشكل أكبر. وقد بلغ حجم صادرات المعادن نحو 1.4% من إجمالي الصادرات غير النفطية في سبتمبر 2023.

ثالثًا: أهم صادرات المملكة من الخدمات

يشير مصطلح صادرات الخدمات إلى بعض الخدمات الحديثة التي تقدمها الدولة إلى المستهلكين مثل خدمات السفر، وخدمات الكمبيوتر والاتصالات، والخدمات المالية، وخدمات التأمين ومعاشات التقاعد.

سجلت قيمة صادرات المملكة من الخدمات ارتفاعًا ملحوظًا في عام 2022، حيث بلغت 119.6 مليار ريال بنسبة زيادة قدرها 210%. ويعود الأمر في ذلك إلى انتعاش قطاع السفر.

ويعد السفر من أهم صادرات المملكة في قطاع الخدمات، فهو يمثل 74% من إجمالي الخدمات المقدمة، ويليه قطاعي النقل والاتصالات بنسب متفاوتة.

وسائل النقل المستخدمة في شحن أهم صادرات المملكة

شحن صادرات المملكة

تتعدد وسائل النقل التي تعتمد عليها المملكة العربية السعودية في تصدير مواردها ومنتجاتها إلى دول العالم. وتتفاوت هذه الوسائل في فعاليتها وتكلفتها على النحو التالي:

النقل البحري

هو الطريقة الأكثر شيوعًا في التجارة الدولية. حيث يتميز بانخفاض التكلفة، لكنه على الجانب الآخر يستغرق وقتًا طويلًا. تتعدد أشكال الشحن البحري مثل الشحن بالحاويات وناقلات السوائل وغيرهم.

تضم المملكة 10 موانئ مجهزة للتصدير، ويختص كل ميناء بنوع محدد من الصادرات. صنفت هذه الموانئ كأكبر منفذ لصادرات السعودية غير النفطية في عام 2022.

النقل الجوي

هو الوسيلة الأسرع للنقل. ويستخدم عادة لشحن البضائع القابلة للتلف أو المستعجلة. تكمن عيوب النقل الجوي في صغر المساحة المخصصة للشحن، وارتفاع التكلفة.

تحتوي الأراضي السعودية على أكثر من 50 مطار تتنوع بين المطارات الدولية، والإقليمية والعسكرية، والاحتياطية. تساهم هذه المطارات بنسبة كبيرة في نفاذ أهم صادرات المملكة.

إقرأ أيضاً  أفضل 7 شركات تصدير التمور في السعودية وأنواع التمور التي تصدرها

النقل البري

تقتصر هذه الوسيلة على الدول القريبة من بعضها البعض، والتي تمتلك حدود برية مشتركة. يتميز النقل البري بانخفاض الوقت والتكلفة مما يجعله خيارًا مناسبًا للعديد من المنشآت.

وصل عدد المنافذ البرية في المملكة إلى ستة عشر منفذًا بريًا، يصنف 6 منها كمنافذ جمركية تشرف عليها الحكومة السعودية وهي: البطحاء، والحديثة، والوديعة، وحالة عمار، والخفجي، والدرة.

كيف تسعى المملكة إلى تنمية صادراتها؟

وفقاً للموقع الرسمي لهيئة تنمية الصادرات السعودية، فقد وضعت المملكة خطة متكاملة تهدف إلى النهوض بقطاع التصدير، وشملت هذه الخطة بعض البرامج التي نوضحها فيما يلي:

إنشاء وحدة ذكاء الأعمال

تسعى المملكة إلى إطلاق منصة معرفية تقدم الخدمات للمصدرين مثل خدمة تحليل الجدوى من السوق المستهدف، وتقديم البيانات المتعلقة بجاهزية التصدير وغيرها من الدراسات الهامة.

تهدف هذه المبادرة إلى دعم متخذي القرار، وتوفير المعلومات التي تساعد المصدرين على فهم التشريعات المختلفة مما ينعكس على سهولة العمل وسرعة الأداء.

برنامج “صنع في السعودية”

الصادرات السعودية

هي مبادرة تهدف إلى رفع الوعي بالعلامة التجارية المحلية، وتساعد على تحقيق هدف السعودية المتمثل في خفض الاعتماد على الصادرات البترولية.

تتضمن المبادرة إطلاق فعاليات تسويقية محلية وعالمية بالتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص، والعمل على التعريف بأهم صادرات المملكة.

تحسين كفاءة البيئة التصديرية

تعمل المبادرة بشكل عام على تحسين قنوات الاتصال مع القطاع الخاص، وغرس ثقافة التصدير. بالإضافة إلى تطوير الكفاءات البشرية، ومساعدة المصدرين للحصول على الخدمات اللوجستية.

برنامج تحفيز الصادرات السعودية

يسعى هذا البرنامج إلى تحفيز المصنعين والمصدرين، ودفع المنشآت السعودية إلى دخول أسواق جديدة مما يساعد على ظهور منتجات المملكة بصورة أكبر في الأسواق الدولية.

يقدم البرنامج حوافز مالية غير مستردة مثل: حافز التسويق والإعلان، حافز التدريب المتخصص، وحافز الدعم القانوني، وحافز المشاركة الفردية في المعارض الدولية، والاستشارات.

الترويج للمصدرين ومنتجاتهم

تهدف المبادرة إلى توفير الفرص التصديرية، ومساعدة المصدرين على إيجاد الأسواق المناسبة. بالإضافة إلى رفع الوعي بالعلامة السعودية.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف يعمل البرنامج على إنشاء المكاتب الدولية للصادرات السعودية، وإجراء دراسات السوق المختلفة وغيرها من الأنشطة.

تطوير قدرات المنشآت السعودية

يسعى البرنامج إلى تعريف المنشآت السعودية بسياسات وإجراءات التصدير، ومساعدتها على حل العوائق التي تواجهها من أجل تقديم خدمة أفضل للمصدرين وتعزيز قيمة أهم صادرات المملكة.

ختامًا، يبقي أن تعرف أن محاولات السعودية لتنويع صادراتها ما زالت تواجه العديد من المشكلات، لكنها تظل في جميع الأحوال محاولات ضرورية من أجل تحسين الأداء الاقتصادي لهذا البلد الثري.